فوزي آل سيف

191

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

التحقوا به بعدئذ.. لكنه لما: عرف المواعظ لا تفيد بمعشــر صمـوا عن النبأ العظيم كما عموا فانصاع يخطب بالجماجم والكلى والسيف ينثــر والمثقف ينـظم لذا خرج ومعه زهير بن القين يحمي ظهره فكان إذا شد أحدهما واستلحم، شد الآخر واستنقذ ففعلا ساعة وإذا بفرس الحر مضروب على أذنيه وحاجبيه والدماء تسيل منه وهو يتمثل بقول عنترة: ما زلت أرميهم بثغرة نحـره ولبانه حتى تسربل بالـــــــدم فقال الحصين ليزيد بن سفيان: هذا الحر الذي تتمنى قتله! قال: نعم وخرج إليه يطلب المبارزة فما أسرع أن قتله الحر ثم رمى أيوب بن مشرح الخيواني فرس الحر بسهم فعقره وشب به الفرس فوثب عنه كأنه ليث. وبيده السيف وجعل يقاتل راجلاً حتى قتل نيفاً وأربعين ثم شدت عليه الرجالة فصرعته.. شريط مسيرة هذا الفارس يمر بذهن الإمام، وهو واقف على مصرعه، يوم أن التقاه وسقاه مع خيله، ثم أدبه الكبير واحترامه لفاطمة الزهراء(. وتوبته... وكان بالحر رمق، فقال له الحسين ( وهو يمسح الدم عنه: أنت الحر كما سمتك أمك أنت الحر في الدنيا وفي الآخرة.. وتبسم الحر، فقد عرف معنى النداء خلفه في